الرئيسية المتزوجين ليلة الدخلة واسرارها شرح مفصل لليلة الدخلة بكل مافيها

ليلة الدخلة واسرارها شرح مفصل لليلة الدخلة بكل مافيها

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليلة الدخلة

قمت ببحث شبه شامل عن ليلة الدخلة وماذا تفعل العروسة فيها وماذا يفعل العريس فيها وكيفية قضاء تلك الليلة بشكل عام وكيفية إزالة رهبة ليلة الدخلة وكذلك ماهي الإدعية التي تقال في ليلة الدخلة و غيرها من النقاط و وجدت أحد المواضيع التي تصُب في صالح العريس وعروسته وهاأنا أنقله لكم هنا في مدونتي لإعجابي بما ذُكر فيه .

تزين المراءة | ليلة الدخلة

ففي البداية تزين المرأة وتطيبها لزوجها من أقوى أسباب المحبة والألفة بينهما ، وعدم الكراهة والنفرة ، لأن العين ومثلها الأنف رائد القلب .

و لهذا كان من وصايا نساء العرب بعض : ” إياك أن تقع عين زوجك عن شيء يستقبحه أو يشم منك ما يستقبحه
وقال : ( حبب إليُّ من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة ) ، ونظراً لخطورة الطيب ، وقوة تأثيره ، نهى النبي  عن خروج المرأة متعطرة إلى الشارع ، كيلا تفتن الرجال وتثيرهم ، وقال : هي كذا وكذا ، يعني زانية .

ينبغي للمرأة أن تعرض على العريس جميع محاسنها ، وأن تظهر له ما خفي من زينتها ، و يستحسن لها ليلة بنائها ألا تفرط في التمنع على زوجها فيما يريد منها ، ولا بأس بالامتناع الخفيف الذي يهيجه ويقوي حرصه .
فعل الزوجين ليلة البناء أن يطهرا باطنهما ويزيناه بالتوبة من جميع الذنوب والآثام والعيوب ، فيدخلان طاهرين نظيفين حسا و معنى لعل الله يكمل لهما أمر دينهما بهذا الزواج ، قال رسول الله : ( من تزوج فقد استكمل نصف دينه ، فليتق الله في النصف الآخر ).

صلاة الزوجين معاً في بيت الزوجية | ليلة الدخلة

إذا ما دخل الزوجان البيت يستحب أن يصليا ركعتين ، لإن ذلك منقول عن السلف رضوان الله عليهم .
فإذا فرغ الزوج من الصلاة والدعاء فليقبل بوجهه إليها ويجلس بجوارها و يسلم عليها و يباسطها بالكلام الحسن .

الملاعبة | ليلة الدخلة

وعليه قبل الجماع أن يمازحها و يلاعبها و يلامسها و يعانقها و يقبلها ، و لا ياتيها على غفلة ، فإن لليلة الأولى في حياة الزوجين أثرا كبيرا في تولي الحب أو البغض ، وعلى العروس تعلم أن لحديثها وصوتها سحراً ينبغي أن توجهه إلى زوجها حتى تسارع للوصول إلى شغاف قلبه .

المداعبة| ليلة الدخلة

من فنون المداعبة الجنسية أن يسبق عملية الجماع مداعبة البظر بلطف ، لأن هذا العضو حساس جدا ، فهو نقطة مركزية لإثارة المرأة من الناحية الجنسية ووصولها إلى رعشة الجماع ، فإذا ما أثيرت المرأة بمداعبة البظر ، يبدأ الرجل في الإيلاج ليضمن أن تستكمل المرأة لذتها الجنسية إما معه أو قبله .
و المداعبة هي المقدمة الأخيرة التي تليها المباضعة ، والمراد بالمداعبة : الملاعبة والملاطفة ، بالفعل والقول والمقصود من المداعبة استنفار الشهوة .

فالمداعبة تكون كما يلي :

التقبيل : أي تبادل القبلة بين الزوجين ، وأحسنه قبلة الفم ، ويجوز مص اللسان .
ملاعبة الرجل ثديي زوجته وهذا يثير جداً شهوة المرأة .
مداعبة كل من الزوجين عضو الآخر ، فقد سئل الإمام أبو حنيفة عن مس الرجل فرج زوجته والعكس ، فقال : ( لا بأس به ، و أرجو أن يعظم أجرهما ) .
وأهمها مداعبة البظر عند المرأة ، و البظر : عضو صغير حساس كعرف الديك موضعه من أعلى الفرج في النساء ، وهو يعادل القضيب عند الرجال .
ومعلوم أن مداعبة بظر المرأة يثير شهوتها إلى أقصى الحدود ، ويجعلها تستسلم للرجل بالكلية .
المباشرة : أي الصاق البشرة بالبشرة ، و ذلك بالمعانقة و الضم المتبادلين بين الزوجين ، أما المداعبة بالقول : فتكون بتبادل الكلمات المعبرة عن شوق كل من الزوجين إلى الآخر وحبه له ورغبته فيه .

الجماع | ليلة الدخلة

الجماع هو أن يأتي الرجل زوجته في فرجها ( موضع الحرث ) من أي جهة شاء ، من خلفها أو من أمامها ، لقوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )، قال رسول الله : ( مقبلة أو مدبرة ، مادام ذلك في الفرج ) .

غشاء البكارة | ليلة الدخلة

قال الشيخ علي محفوظ في كتابه ” الإبداع في مضار الابتداع ” : ( من أشنع البدع وأقبحها العادات فض البكارة بالأصبع ، فإنه مع مخالقته للسنة المحمدية كثيرا ما يضر بالعروس ويسبب لها العقم ، ويورثها في الغالب داء الرهقان ، وكل ذلك ضرر لا يخفى حرمته ) .
و لا يبرر هذا السلوك طلب إثبات شرف الفتاة وطهرها ، فإن المرأة أو الفتاة التي لم يكن لها من دينها وحسن نشأتها ما يعصمها من الزلل ، لا تعجزه الحيلة في خداع زوجها ليلة الزفاف ، وهذه الحيل معروفة لدى الأطباء والقابلات و قرناء السوء ، ولها نفس الظاهرة الناتجة عن إزالة البكارة وسيل الدماء .
و من ناحية أخرى فإن أغشية البكارة تختلف من واحدة إلى أخرى فقد تكون بالغة الرقة عند بعضهم ، فتنتهك لمجرد حركة عنيفة أو سقطة شديدة ، دون أن تشعر الفتاة بما أصابها إلا حين تفاجأ في ليلة الزفاف ، ويحيط بها العار وهي منه براء ، في حين أن بعض الأغشية الأخرى تمنح لصاحبها فرصة الالتئام بعد العبث بها والنيل منها وهناك نوع آخر من الأغشية لا يتمزق بأي حال من الأحوال مهما كثر الاستعمال ، ولا يزول إلا بالولادة ، فقد تحمل صاحبته وما يزال غشاء بكارتها سليما .

أوقات الجماع | ليلة الدخلة

يكون الجماع في أول الليل أو آخره ، لكن أولى الليل أولى ، لأن وقت الغسل يبقى زمناً متسعاً ، بخلاف آخر الليل ، فإنه قد يضيق عليه ، وقد يؤول إلى تفويت صلاة الفجر في جماعة ، أو إلى اخراج الصلاة عن وقتها ، كما أن التأخر إلى آخر الليل بعد نوم عميق قد يغير رائحة الفم أو الأنف فإذا شمه أحدهما فإن ذلك سببا في كراهة صاحبه .
و يعتبر أحسن أوقات الجماع بعد صلاة الفجر قليلاً حيث يكون الزوجان مستريحي الجسم والتفكير ، و لا بأس من النوم بعد ذلك ولو قليلاً ، وفي ذلك متعة عظيمة ، كما أن في الغسل أو الوضوء قبل الجماع تنشيطا للجسم وتهيئته له ، قال القاضي عياض : إن غسل الذكر يقوي العضو وينشطه .

التسمية والدعاء عند الجماع | ليلة الدخلة

التسمية سنة نبوية في ليلة الدخلة وفير غيرها واعلم أخي المسلم أن من السنة المطهرة الدعاء قبل الجماع ، روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله : ( أما لو أن أحدكم يقول حين يأتي أهله ، بسم الله ، اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، ثم قدر بينهما في ذلك أو قضى ولد ، لم يضره شيطان أبدا ) ، يأتي أهله : أي يجامع زوجته .

آداب الجماع | ليلة الدخلة

ومن آداب الجماع أنه إذا قضى وطره منها فليتمل عليها ، حتى تقضي هي أيضا شهوتها فإن انزالها ربما يتأخر فيهيج شهوتها ، ثم القعود عنها ايذاء لها .
قال ابن قادمة رحمه الله : ويستحب أن يلاعب امرأته قبل الجماع لتنهض شهوتها ، فتنال من لذة الجماع مثل ما ناله ،
قلت : تقبلها وتغمزها وتلمزها ، فإذا رأيت أنه قد جاءها مثل ما جاءك واقعتها فإن فرغ قبلها كره له النزع حتى تفرغ ، لما روى أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله : ( إذا جامع الرجل أهله فليقصدها ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها ) ، ولإن في ذلك ضررا عليها دفعا لها من قضاء شهوتها .
وينبغي للزوج إذا عزم على الاجتماع بأهله أن يتحرز بما يفعله بعض العوام ، وهو منهي عنه ، وهو أن يأتي زوجته على غفلة ، بل حتى يلاعبها و يمازحها بما هو مباح مثل الجسة والقبلة ، و ما شاكل ذلك ، حتى إذا رأى أنها قد جاءت شهوتها فحينئذ يأتيها ” يولج فيها ” ، وذلك أن المرأة تحب من الرجل ما يحب منها ، فإذا أتاها على غفلة قد يقضي هو حاجته وتبقى هي ، فقد يؤذيها ذلك .

و يراعي الآدب الآتية في الجماع :

أن لايجامع زوجته وهي في ثيابها ، بل حتى تنزعها كلها ، وتدخل معه في لحاف واحد ، وللرجل أيضا أن يتجرد من ثيابه بشكل عادي وبصورة تدريجية كي لا تفاجأ المرأة .
ولا شك أن التجرد من الثياب فوائده منها أن فيه راحة البدن من حرارة النهار ، ومنها سهولة التقلب يمينا وشمالاً ، ومنها ادخال السرور على الأهل وزيادة التمتع . وقال ابن مأمون في قصيدته :
واحذر من الجماع في الثيـاب فهو من الجهل بلا ارتياب
بل كل ما عليها صاح ينــزع وكن ملاًعبا لها لا تفزع

من آداب الجماع ايضاً في ليلة الدخلة وفي غير ليلة الدخلة
ينبغي لمن يدخل بزوجته البكر أن لا يعزل عنها كما يفعل بعض الناس ( و العزل هو أن يخرج عضو الذكورة قرب الإنزال فينزل المني بالخارج ) ، و عليه ألا ينزع إلا بعد الإنزال ، وذلك كي يسارع ماؤه إلى رحمها ، لعل الله يجعل له من ذلك ذرية ينفعه بها .
ثم إذا أنزل الرجل قبل زوجته فعليه أن لا ينزع بل عليه أن يتمهل حتى تنزل هي .
ليس هناك عدد محتوم في مرات الجماع للرجل و المرأة على السواء ولكنه يخضع كثرة أو قلة للمزاج و القدرة و الضرورة و الظروف الصحية و النفسية و الإجتماعية .
يكره للزوج أن يأتي إمرأته من غير أن تطيب نفسها بذلك ، وكذلك أن يأتيها على غفلة ، لأن ذلك يفسد عليها دينها و عقلها .
و يستحب للزوجين أن لا يمسحا فرجيهما بخرقة واحدة ، بل إعداد خرقة مستقلة لكل واحد منهما .
يحرم على الزوج أن يأتي زوجته جاعلاً بين غينيه غيرها ، لأن ذلك نوع من أنواع الزنا ، وكذلك يحرم عليها .
الجماع جائز في كل الشهور و الأوقات والأيام ، و في كل ساعة من الليل أو النهار إلا في فترات الحيض و النفاس و الإحرام و الصيام .
يستحب للزوجين أن يغسلا أسنانهما ثم يطيب الفم بطيب فائح لأن ذلك أدعى إلى الالتصاق والعناق ويؤدي إلى المحبة.
إذا أتى الرجل زوجته ، ثم أراد أن يعاود الجماع فعليه بالوضوء ، لقوله : ( إذا أتي احدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضا وضوءه للصلاة ، فإنه أنشط للعود ) .
إذا أرادا النوم و هما جنبان فعليهما بالوضوء أيضا فعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله إذا أراد أن يأكل وينام ، وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة ) .
يجب الاغتسال من الجماع قبل الصلاة و الإ غتسال قبل النوم أفضل لحديث عبدالله بن قيش رضي اله عنه سألت عائشة قلت : كيف كان يصنع في الجنابة ؟ أكان يغتسل قبل أن ينام ، أم ينام قبل أن يغتسل ؟ قالت : كل ذلك كان يفعل ربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام قلت : الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة .
يجوز للعروسين أن يغتسلا في مكان واحد ، ولو رأى منها ورأت منه ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله في إناء واحد بيني وبينه ، تختلف أيدينا فيه ، فيبادرني حتى أقول : دع لي .. دع لي . قالت: وهما جنبان . لكل من الزوجين الحق بالنظر لجسم صاحبه والاغتسال معاً .

كيف يأتي الرجل أهله | ليلة الدخلة

يأتي الرجل أهله في ليلة الدخلة ، قال الله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين ) .

الآية الكريمة تبين أن النساء هن موضع الحرث فيجب على المسلم ان يلتزم أمر الله تعالى في إتيان المرأة في الموضع الذي أمر الله به .
ففي البخاري عن جابر رضي الله عنه قال : كان اليهود إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أجول فنزلت : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ، قال : ( مقبلة ومدبرة إذا كان في الفرج ) .
قال ابن قدامة رضي الله عنه : ( لا بأس بالتلذذ بها بين الإليتين من غير إيلاج ، لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر ، ولأنه حرم لأجل الأذى ) .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله : ( فأما التلذذ بغير إيلاج الفرج بين الإليتين وجميع الجسد فلا بأس به إن شاء الله تعالى ) .

أوضاع الجماع | ليلة الدخلة

يقول الإمام ابن القيم في زاد المعاد :
( وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة مستفرشا لها بعد الملاعبة والقبلة ، وبهذا سميت المرأة فراشاً ، كما قال : ” الولد للفراش ” ، و هذا تمام قوامية الرجل على المرأة ، كما قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) ، وكما قيل :
إذا رمتها كانت فراشا يقلني وعند فراغي خادم يتملق
وقد قال تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) وأكمل اللباس وأسبغه على هذا الحال ، فإن فراش الرجل لباس له ، وكذلك لحاف المرأة لباس لها ، فهذا الشكل الفاضل مأخوذ من الآية ، وبه يحسن استعارة اللباس من كل من الزوجين للآخر ، وفيه وجه آخر وهو أن تنعطف عليه أحيانا فتكون عليه كاللباس .

قال الشاعر :

إذا ما الضجيع ثنى حيدها تثنت كانت عليه لباسا

وأردا الأشكال أن تعلوه المرأة ويجامعها على ظهره ، وهو خلاف الشكل الطبيعي ، الذي طبع الله عليه الرجل والمراة ، بل نوع الذكر والأنثى ، وفيه من المفاسد أن المني يتعسر خروجه كله ، فربما بقي في العضو منه فيتعفن ويفسد فيضر .

وأيضا فإن الرحم لا يتمكن من الاشتمال على الماء واجتماعه فيه ، وانضمامه عليه لتخليق الولد ، وأيضا فإن المرأة مفعول بها طبعا وشرعا ، وإذا كانت فاعلة خالفت مقتضى الشرع.

 

هذا والله ولي التوفيق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *